رغم سلبية وجود الطغاة وشرهم وظلمهم
فهل هناك إيجابية واحدة من وجودهم ؟؟؟؟
————————-
——————–
—————-
———–
يقول الشيخ مصطفي السباعي (رحمه الله تعالي) في
كتابه هكذا علمتني الحياة :
(لولا الطغاة لما عرفنا أدعياء الحرية من شهدائها، ولا أصدقاء الشعب من أعدائه، ولالتبس على كثير من الناس من بكى ممن تباكى.
إن أول صفة للطاغية هي تلك التي تنـزع عنه صفة الرئاسة (الحقد) وقديما قال الشاعر العربي :
ولا أحمل الحقد القديم عليهم وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
فإذا كان الحقد الشخصي يقتل صاحبه كمدا، والحقد السياسي يعوق المجتمع عن سيره الصحيح ، فإن حقد الطاغية يدمر الأمة تدميرا ؟!!
لماذا ؟ يجيب السباعي لأن الطاغية يذل الأمة ،ويعز أعداءها ، ويميت أحرارها، ويحيي شرارها ، ووراء الطغاة قوى خارجية تدعمهم ولكنها (تشنق أمثالهم في بلادها ، وإذا استطاع الطاغية أن يستخف قومه ليطيعوه كما قال تعالى عن فرعون (فاستخف قومه فأطاعوه ) فهم أي (الطغاة يضعون الأوهام في عقول الأمة ،لتستسيغ وهم عظمتهم ، وما يستسيغها إلا سفهاء الأحلام والسخفاء وهؤلاء ترتبط حياتهم بحياة الطاغية ومصالحهم بمصالحه عبيد الطاغية يدافعون عنه ،إبقاء على حياتهم لا على حياته ..ولا يتهافت على فـتات عهد الطاغية إلا الذين لا يجدون ما يأكلون في عهود الحرية ، ولا يعتز بالسير في ركاب الطاغية ، إلا الذين تدوسهم مواكب الأحرار … فلا تعجب من مغمورين سلط الطاغية عليهم الأنوار أن يحرقوا له البخور، ويمشوا بين يديه بالمزمار ، فلولاه لظلوا في الظلام مغمورين ليس لهم نهار ، إذا الأحرار كان لهم نهار ….
والطغاة و الأتباع يلعن بعضهم بعضا وليس بينهم أي درجة من وفاء وذمة (قد يحارب الطاغية من كان عونا له بالأمس ، ولا يخدعنك حربه له، فلو استطاع أن يكون طاغية مثله لظل له وفيا .إن أكثر الناس ضحكا على الطاغية في قرارة أنفسهم هم المنتفعون منه ، ويوم يزول يكونون أكثر الناس لعنا له ،إلا أن يكون فيهم ذماء من الوفاء والحياء ، وقل أن يكون عند أعوان الطغاة أث

























