الجزء الثاني من هلال رمضان مع من نصوم و نصلي ولماذا ؟ …

أغسطس 19th, 2007 كتبها abou zied نشر في , مناقشات هادئة لقضايا شائكة

الجزء الثاني …..

معذرة الحجم داخل مكتوب صغير .

 

 

 

 

 

هلال رمضان

والعيد

مع من نصوم و نصلي؟

و لماذا ؟

 

 

منزلة الشمس والقمر في القرآن الكريم :
جاء ذكر الشمس والقمر في القرآن الكريم في 39 آية.
جاء ذكر الشمس مع القمر وسابقة له في 17 آية، في آيه منها جاءت بلفظ سراج وجاء القمر قبل الشمس بفاصل لفظي في الآية 16 من سورة نوح .
جاءت الشمس وحدها في 13 آية، في آية منها بلفظ سراج.
جاء القمر وحده في 8 آيات، وجاء في أحدها، وهي الآية 189 من سورة البقرة، بمعنى الأهلة.
في جميع الآيات التي ذكر فيها الشمس والقمر جاءت الشمس قبل القمر إذا تجاورا، كما في معظم آيات الشمس والقمر، وهو ما يعكس أهمية الشمس بالنسبة للأرض وللقمر وللمخلوقات بصفة عامة، فبدون الشمس لا نرى القمر وبدون الشمس لا حياة على الأرض. أما إذا فصلا، كما في سورة نوح، جاء القمر قبل الشمس في الآية 16 من سورة نوح : " وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس راجا ". وإن دل ذلك فإنما يدل على دقة وإحكام القرآن الكريم : " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " ، النساء/82.

أراد الله للأرض أن تدور بسكانها حول الشمس ذلك النجم متوسط الحجم بين النجوم . تتراوح أحجام النجوم ما بين صغيرة، كتلتها أقل من نصف كتلة الشمس، وحرارة مركزها في حدود 10 مليون درجة مئوية، يتحول الهيدروجين فيها إلى هيليوم – فتصبح قزما أبيضا، ثم قزما أسودا باردا، يتوارى عن الأنظار ثم النجوم المتوسطة مثل الشمس، تتراوح كتلتها ما بين نصف شمس و3 شموس ،حينما يتحول الهيدروجين فيها إلى هيليوم، تبلغ درجة حرارة غلافها 10 ملون درجة مئوية، فيتمدد بدرجة كبيرة، وتتحول إلى مارد أحمر يشيخ ويحتضر وينهار عل نفسه، ويتحول إلى قزم أبيض.


ثانيا

القواعد المنهجية لاستنباط حكم شرعي في القضايا

1-           لا يجوز الخلاف في القطعيات وهي كثيرة في أبواب الصيام، منها وجوب صيام شهر رمضان دون غيره، وأن الصيام من الفجرِ إلى المغرب، وأنَّ الشهر تسعة وعشرون يومًا أو ثلاثون يومًا، وأن تعمُّد الأكلِ والشربِ والجماعِ والاستقاء والاستمناء مبطلٌ للصيام، وأنه لا يجب إلا على كل مسلم عاقل بالغ، وهذه كلها تثبُث بنصوص قطعية، سواء في دلالتها أو ثبوتها أو هما معًا، وهي تمثل الجذور لشجرة الصيام، والجذر يتسم عادةً بالقوة والوحدة.

2-           يصح الاختيار في الظنِّيَّات، وهي تمثل فروع الشجرة التي لا تضرها، بل قد يكون أنفع لها أن يتجه بعضها شرقًا وبعضها الآخر غربًا، وبعضها ينمو إلى الأعلى وآخر إلى الأسفل، لكنها لا تكون شجرةً بغير هذا التكافل، خاصةً إذا كان الجذع قويًّا واحدًا، وطُرُق تحديد بدايات شهر رمضان وشوال وعرفة والأضحى مما اختلف فيها سلفُنا الصالح اختلافَ تنوُّع وثراء وليس اختلافَ تضادٍّ ووباءٍ، فيسعنا ما وَسِعَهم من قبول أيٍّ من هذه الآراء.

3-           لا يقبل الله النافلة حتى تؤدَّى الفريضة، ولا يجوز اعتبار التحسيني بما يخل بالضروري، وعليه فإنَّ وحدةَ الأمة فريضةٌ وتمزيقها جريمة، فلا يجوز أن تكون الأحكام الفرعية الظنية سببًا في الفرقة والاختلاف؛ ولذا شاع في تاريخنا الفقهي جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل، والتوقف عند إنكارِ المنكر إذا كان سيؤدي إلى فتنةٍ أكبر منه، والأخذ بالمرجوح إذا كان سيجمع الأمة وترك الراجح الذي قد يُفرِّقهم، ومن الأمثلة على ذلك أنه من الأولى جعل صلاة العصر على مذهب الأحناف متأخرةً حتى يبلغ (ظلُّ كل شيء مثلَيه) على قول الشافعية (ظل كل شيء مثله) مراعاةً لاعتبار جمع الناس على صلاةٍ واحدة، وألا يشكَّ أحد في صفةِ صلاته؛ لأنَّ وقتها لم يدخل على مذهبه.

 

 


ثالثا 

 الأحكام الفقهية المتعلقة برؤية الهلال ظنية تفيد عددًا من الاحتمالات

 

ومنها:


-

المزيد


كتاب : هلال رمضان و العيد مع من نصوم و نصلي ؟ و لماذا ؟ … كاملا .

أغسطس 19th, 2007 كتبها abou zied نشر في , مناقشات هادئة لقضايا شائكة

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

هلال رمضان و العيد

مع من نصوم و نصلي؟

و لماذا ؟

  

إعداد/ أبوزيد محمد أبوزيد

الباحث بالمركز المصري للإعلام والثقافة والتنمية

Abouzied550@myway.com

 

 
 
 
 

الإهداء :

 

 

 

إلي روح شيخي العلامة / محمد سلام (رحمه الله تعالي).

 

سلام عليك في العالمين ….

 

إلي روح أمي (رحمها الله تعالي)

        سلام عليك في العالمين …

 

 

إلي الإخوان المسلمين ….. إليهم جميعا مرشدا و إخوان

 

 

أهدي هذا العمل  ….

 
 
 
 

قبل المقدمة :

 

      اللهم أهله علينا باليمن و الإيمان و السلامة و الإسلام ، ربي و بك الله ، ….

تتعلق القلوب برؤية الهلال المولود متمنية أن ينير هذا الهلال أيامها، و كلمات الحديث كلها كلمات صفاء و سلامة و أمن ، و معاني حياة هادئة تتناسب مع ضوء القمر الهادي في الليل الهادئ.

الهلال يولد في سلام و ينتهي في سلام ، و هدوء تام ، بعد ما قطع رحلته في فلكه الذي حدده له خالقه ، لم ينحرف عن خطه ، و لم يخالف تعاليم ربه ، فسار رحلة نورانية هادئة دون صخب أو ضوضاء .

ربي و ربك الله أيها الهلال الأصم، ربك كافأك بالإضاءة نظرا للاستقامة ، هو ربي الذي أرجوه أن يعينني علي الاستقامة و يمنحني نور القلب .

ربي و ربك الله : إحياء لجمال التوحيد في مطلع كل شهر، و ترسيخ لمعني العزة للخالق القادر المالك لما في الأرض و السماء .

عند رؤية الهلال ندعو بهذا الدعاء حتي نتذكر المولد و الممات ، و البداية و النهاية ،

و تأتي رؤية الهلال المنير بعد الظلام لتعطي الأمل بأن ضوء الفجر قادم و من الظلام ، و مهما كان الضوء خافتا في أوله إلا أنه سيزيد و يعلو دون ضجيج .

بشري للأحرار بأن الظلام سوف يذهب بظلمه ، و نور الحق سوف يصطع بعدله .

      أيها الهلال : نحن نفرح عندما نراك ، علي أمل أن يمنح الله الفرحة لكل المسلمين .

      يا هلال : ربي و ربك الله .

عادل عبده

كاتب و أديب إسلامي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة :

 

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، والشكر لله الذي ميزنا بعقول نستطيع بها التفكر في آيات الله ومخلوقاته، وأشهد أن لا إله إلا الله القائل "والشمس والقمر بحسبان"، والقائل: "هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب" وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله القائل: "إن هذا الدين متين ولن يشاده أحد إلا غلبه ولكن يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا"، والقائل: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

عُقد في النصف الأخير من القرن العشرين ما يزيد عن عشرين مؤتمرا فلكيا وفقهيا من أجل حسمها، تناولت هذه المؤتمرات المشاكل الفقهية والفلكية بالدرس والتحليل.

وحصرت الجهود المبذولة بهذه المؤتمرات الخلافات الفقهية حول إثبات الشهور القمرية في ثلاث قضايا رئيسية:

1. طريقة إثبات الشهر.. بالرؤية أم بالحساب؟

2. تحديد الشهر القمري.. بالإهلال أم بالاقتران؟

3. اعتبار المطالع (تعدد المطالع) بين القبول والإلغاء.

 ورغم أنه لا خلاف في اعتبار الرؤية أصلا شرعيا، فهي التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته" ( متفق عليه)، إلا أن الفقهاء اختلفوا في حقيقة الرؤية، وفي صورها، وفي أهلها، وفي عددهم، وفي شروط صحتها، وفي وسيلتها، وفي أدائها (كيفية التعبير عنها)، وفي نقلها، وغير ذلك مما تطول به القائمة. وما من شك بأن الرؤية البصرية كانت الوسيلة الوحيدة لإثبات الأهلة في القرون الهجرية الأولى خصوصا، والقرون التالية لها على وجه العموم. ولكن مع ظهور وتطور علم الفلك ابتداء من القرن الثالث للهجرة النبوية، ظهر الحساب الفلكي وسيلة ثانوية في الإثبات في بعض الحالات الخاصة، غير أن جمهور الفقهاء لا يرون الحساب وسيلة للإثبات؛ فهم بين متمسك بحرفية النص النبوي، وبين غير واثقٍ بنتائج هذا العلم.

لقد كان الفضل للتابعي الجليل مُطَرّف بن عبد الله الشِّخّير (ت 78هـ) في أنه أول من قال بالحساب طريقا شرعيا لإثبات الرؤية، ثم قال بذلك بعده ابن مقاتل الرازي (من أصحاب محمد بن إسحاق الشيباني تلميذ أبي حنيفة)، والقاضي عبد الجبار (المعتزلي)، وابن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، وابن شريح الشافعي (ت 301هـ) الذي اعتبر مجدد المائة الثالثة وأول من قال من الشافعية بالحساب، وتلميذه القفال الكبير الشاشي الشافعي، ثم ابن دقيق العيد، فالسبكي الشافعي (756هـ ) الذي ألف بحثا مستقلا سماه : "العلم المنشور في إثبات الشهور"، دافع فيه بقوة عن رأيه في رد الشهادة بالرؤية إذا خالفت مقتضى الحساب الصحيح، وقد رجح هذا القول كثير من الشافعية وهو قول عند المالكية.

 كما يعود الفضل أيضا لـ طنطاوي جوهري بوصفه أول من أثار المسألة في القرن العشرين، معتبرا الحساب في الإثبات حجة، وصنف رسالة "الهلال" يستدل فيها على رأيه عام 1913م، وكان للشيخ محمد مصطفى المراغي (رئيس المحكمة الشرعية العليا) رأي كرأي السبكي يرد شهادة الشهود إذا نفى الحساب إمكانية الرؤية (حوالي 1925م). ثم تبنى السيد محمد رشيد رضا عام 1927م العمل بالحساب ودافع عنه، وجاء الشيخ محمد بخيت المطيعي (مفتي الحنفية) فاقتفى تلك الآثار وصنفَ في ذلك كتابا ضخما عام (1933م) بعنوان: "إرشاد أهل الملة إلى إثبات الأهلة"، ثم الحافظ ابن الصديق الغماري 1953م، الذي صنف كتابا أسماه "توجيه الأنظار لتوحيد المسلمين في الصوم والإفطار".

كما يعتبر أحمد محمد شاكر (المحدث) أشهر من قال بالحساب في رسالته المدونة: "أوائل الشهور العربية هل يجوز إثباتها بالحساب الفلكي؟" عام 1939م، واشتهر من بعده عدد من كبار الفقهاء المعاصرين، من أمثال العلماء: محمد فتحي الدريني، ومصطفى أحمد الزرقا، ويوسف القرضاوي.

المشكلة الفقهية تتركز في السؤال: هل الرؤية تعبدية أم هي معللة بالظروف القائمة زمن النبوة؟ وبالطبع يميل معظم العلماء الأقدمين وكثير من الباحثين المعاصرين إلى اعتبارها تعبدية، فيما يذهب كل من ذكرناهم إلى اعتبارها (الرؤية) معللة. فعلى سبيل المثال يعلق العلامة أحمد شاكر على النص النبوي الصحيح "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب" بقوله: "وقد أصاب علماؤنا المتقدمون - رحمهم الله - في تفسير معنى الحديث، وأخطئوا في تأويله؛ فالتفسير في أن العبرة للرؤية لا بالحساب صواب، والتأويل في أنه لو حدث من يعرف (الحساب) أصبح الحكم في الصوم باعتبار الرؤية وحدها خطأ، وذلك لأن الأمر باعتماد الرؤية جاء معللا بعلةٍ منصوصة، والعلة تدور مع المعلول وجودا وعدما، فإذا خرجت الآن الأمةُ عن أميتها (في الحساب) وجب أن يرجعوا إلى اليقين الثابت، وأن يأخذوا في إثبات الأهلة بالحساب وحده… وإذا وجب الرجوع إلى الحساب وحده بزوال علة مانعة وجب أيضا الرجوع إلى الحساب الحقيقي للأهلة - إمكان الرؤية وعدم إمكانها - فيكون أول الشهر الحقيقي الليلة التي يغيب فيها الهلال بعد غروب الشمس ولو بلحظةٍ واحدة، وهذا يعني أنه يوجب اعتبار الحساب الاقتراني الغروبي".

 في كل الأحوال فإن ما قاله الشيخ شاكر بصدد الحديث النبوي الشريف يلخص موقف بعض المعاصرين من قضية الحساب وحسب؛ فمثلا: عندما دُعي أحد علماء الفلك المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية ليحضر دورة المجمع الفقهي الإسلامي المنعقد في عمان (1406هـ)، واستمع إليه في موضوع الحساب، اكتفى أعضاء المجمع بالاستئناس بالحساب الفلكي كاستئناسهم بحضور الفلكي!، وطلب الشيخ مصطفى الزرقا وقتها من الرئاسة أن يُسجل في محضر الجلسة أنه (وباسمه) المخالف الوحيد في قرار المجمع هذا، وأن لا يُكتفى بالقول في القرار إنه صدر بالأكثرية.

وإذا كان هذا شأن الخلاف في أصل الحساب، فإن الخلاف لا يتوقف هنا فحسب، بل إننا سنشهد خلافا بين الفقهاء المعتدين بالحساب الفلكي في الحساب ذاته! إذ يطرح السؤال بداية الشهر: هل هو بالإهلال أم بالاقتران؟ أجوبة متعددة: فجمهور الفقهاء على أن الأصل في تحديد البداية للشهر مولد الهلال الجديد، والذي يتم عادة بعد فترة من لحظة الاقتران، أي إن البداية ليست الاقتران، وأقدم من صرح بالاعتماد على الاقتران بداية للشهر القمري هو العلامة الرملي (الشافعي الصغير، ت 1000هـ) وقد أخذه عن والده الرملي الكبير (ت957هـ) .

وكثير من العلماء والفقهاء في القرن العشرين يذهبون إلى أن الاقتران هو بداية للشهر العربي. وقد أقرت لجنة من مجمع البحوث في الأزهر - بعد دراسة مستفيضة - طريقة الحساب الفلكي الاقتراني، واعتبرتها مقبولة.

وتكمن المشكلة - في الإهلال أم الاقتران - في أن حساب رؤية الهلال ما يزال غير دقيق، وغير محسوم، بالرغم من اكتشاف خط الرؤية من قبل الفلكي الماليزي المسلم محمد إلياس، وبالرغم من تقدم الحساب من خلال نموذج برادي سيفر الباحث والعالم الفلكي الأمريكي في وكالة ناسا الفضائية؛ فالمعايير ما تزال ميدانا للاختلاف والاضطراب، أما التحديد بالحساب الاقتراني فإنه يتم بكثير من الدقة، فهو يرتبط بتحولات هندسية بحتة، وهي الأوضاع النسبية للكواكب الثلاثة (الأرض، الشمس، القمر)، منذ زمن طويل نسبيا (باستر ونيوتن)، وهو يتم بخطأ لا يتجاوز الدقيقة الواحدة في أيامنا هذه، ومن المفيد هنا - ربما - الإشارة إلى أن كسوف الشمس في عام (1999م) كان معروفا بدقة منذ خمسين عاما، فلو كان إثبات الشهر القمري يتأسس على الاقتراني (كما هو الحال في تونس مثلا) لما كانت هناك مشكلة فلكية ذات اعتبار، ولكن تحديده من خلال رؤية الهلال يعقد المسألة إذ يدخل فيها عوامل فيزيولوجية وجغرافية وفيزيائية.

 لقد تدرجت قرارات المؤتمرات والمجامع الفقهية من رفض الحساب الفلكي، إلى الاستئناس به، إلى قبوله في النفي (نفي الثبوت لا نفي الإثبات)، إلى قبوله عند تعذر الرؤية، إلى قبوله وتحديد شروط الرؤية، إلى قبوله على أساس الاقتران.

 إن التحديد لبدايات الأشهر العربية يرتبط بخلافات فقهية وفلكية متعددة، بعضها ما يزال غير قابل للحسم، وفي هذا الفراغ القائم في الفقه والعلم يكسب السياسيون لعبتهم (إذا كنا سنحسب سوء النوايا)، وسيظل القاضي "الشرعي" يقول ما يمليه عليه السياسي، فيثبت متى شاء ويمحو متى شاء، لكن حتى لو كان ما يقوله القاضي الشرعي هو "الحقيقة" فسيظل متهما بأنه يغش الأمة؛ ذلك أن "شرعيته" مستمدة في واقع الأمر من النظام السياسي الذي يكون غالبا فاقدا للشرعية، وفاقد الشيء لا يعطيه، بل إن ثمة إيمانا عميقا بأن النظام يستتبع المؤسسات الدينية "الشرعية" عبر مسئوليها.

ربما يجعلنا ذلك قانطين من الأنظمة السياسية، إلا أنه في هذه الحالة لن يجد المسلمون أمامهم خيارا سوى حسم النزاع الفقهي والفلكي على أساس ترجيح المرجوح مراعاة لمصالح المسلمين الكبرى، وسدا للفراغ الذي يلعب فيه السياسي دون رقيب. صحيح أنه كُتِبَت آلاف الصفحات ومئات المقالات والبحوث والكتب المهمة تعالج مشكلة إثبات بدايات الشهور القمرية، إلا أنها بقيت عاجزة عن تحقيق ذلك.

 

و أودُّ قبل الدخول في الأحكام الفقهية أن أذكِّر نفسي وإخواني بالتزكية الإيمانية لهذه القلوب الزكية التي تحمل الآياتِ القرآنية والسنة النبوية والرؤية الفقهية، أودُّ أن نُعلن توبةً نصوحًا من أن نكون سببًا في شتاتِ المسلمين وتفرُّق كلمتهم، وتناثُر أشلائهم، ندعوه أن يجعلنا سببًا في وحدة الأمة وقوتها، ونهضة الأمة المسلمة وعزَّتها، نريد أن ننتقل من العصبية الذميمة إلى الأخوَّة الحميمة، من الفرقة والاختلاف إلى الوحدة والائتلاف، من فكر الفتاوى الفردية إلى فقه المجامع الفقهية، نريد أن ننقل الأمة المسلمة من هموم أمة تزحف على بطنها وفرجِها إلى همومِ أمةٍ تسعى لبذل الخير ونفع الغير، ورمضان والعيدان فرصٌ لهذه الوحدة، من الوحدة المحلية إلى الوحدة العالمية.

 

وباختصار نريد أن تكون لنا عزيمةُ وهمَّةُ المصلِحين الذين يجمعون ولا يُفرِّقون، ولا يقدمون ما يطلبه المستمعون.

 

 

وسوف أتناول موضوع الهلال من الجوانب الآتية  :

1-    أولاً: حقائق علمية عن الشمس و القمر .

2-    ثانيا : القواعد المنهجية لاستنباط حكم شرعي في القضايا .

3-    ثالثا: الأحكام الفقهية المتعلقة برؤية

المزيد


إلي من أهديت كتاب البدعة ؟!!!

يوليو 26th, 2007 كتبها abou zied نشر في , مناقشات هادئة لقضايا شائكة

إهداء

 

الي تلك التي ذاقت معي  الحياة .

و شاركتني الدعوة و العيش.

 

و كانت قصتها مع كل كتاب

أو بحث أو محاضرة أو كلمة

هي قصتي

المزيد


السابق