و ماذا علينا لو لم يفهم البقر ؟! … حلقة خليل عبد الكريم (1)

سبتمبر 7th, 2007 كتبها abou zied نشر في , قرأت لك ...., ماذا علينا لو لم يفهم البقر ؟

و ماذا علينا لو لم يفهم البقر …. الباب الثاني : 

 

 

خليل عبد الكريم

الشيوعي الملتحي .

الشيخ الاحمر .

 

 

 

 

 

نستكمل حلقاتنا حول : ماذا علينا لو لم يفهم البقر :

 

و ضيف هذه الحلقة عجل آخر من عجول أدعياء التدين … أو الاسلام الامريكاني …أو الاسلام العلماني … أو بقر لا يريد أن يفهم .

 

 

المهم هي سلسلة في حلقات تكشف زيف هؤلاء الادعياء … بدأناهم بجمال البنا … وها نحن في الحلقة الثانية منها مع / خليل عبد الكريم …

 

 

و أنتظرونا في الحلقة الثالثة مع هيكل …. (مسيلمة الكذاب في ثوبه الجديد) .

 

 

و من بعده الدكتور بعد الاستحمام / السيد القمني …

 

 

و الان مع حلقة :

 

 

خليل عبد الكريم 

 

*ولادته: 

يقال إنه ولد سنة 1929م  تقريباً، وذلك أنه هلك سنة 2002م عن عمر يناهز الثالثة والسبعين، فيكون الزمن التقريبي لولادته هو ما ذكر.

*حياته :

 أنهى المؤلف دراسته في الفقه والشريعة الإسلامية في الأزهر، مطلع الخمسينيات الميلادية، وتحول بعدها إلى دراسة القانون حيث عمل محاميا،وكان تخصصه قبل ذلك في التاريخ الإسلامي كما قال الكاتب "طلعت رضوان".

كانت من أبرز علامات الاضطراب  والتذبذب في حياة "خليل عبدالكريم" ذلك التحول غير المبرر من أقصى اليمين –كما يقال- إلى أقصى الشمال، حيث "بدأ خليل عبد الكريم حياته في صفوف أهل الدين ، ولكنه بدأ يبتعد تدريجيا عنهم، ويسلك طريقا هو النقيض. لقد انتقل من صفوف الإسلاميين، و بدأ يقترب رويدا رويداً من الرؤية اليسارية، وقد كان من المؤسسين لمنبر اليسار عام 1976م قبل أن ينضم إلى حزب «التجمع الوطني التقدمي الوحدوي» حيث أصبح أحد قادته، وأحد مسئولي الاتجاه الديني فيه ! .

* أبرز أعماله:

كانت له مجموعة من المؤلفات تصل إلى ثلاثة عشر كتاباً، لم يخل كثير منها من استثارة للرأي العام، وجرح لمشاعر عموم المسلمين، ومن جملة هذه المؤلفات:

1-"الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية":

 وهو من أوائل كتبه حاول أن يربط فيه بين الشريعة الإسلامية وما كان سائداً في بلاد العرب قبل الإسلام، وكان مما قاله في هذا الكتاب: (إن هذه الشريعة التي ينادون بها هي مجرد تعاليم كان يقول ويأخذ بها عرب الجاهلية، ثم جاء "محمد" فأخذ هذه التعاليم، وأعمل فيها عقله وفكره حتى بدت وأنها شيء جديد ..) قال بعد ذلك: (هل تصلح هذه التعاليم التي كان يطبقها بدو الصحراء قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا لكي تحكمنا اليوم ..).

2- "الأسس الفكرية لليسار الإسلامي" :

 وفي هذا الكتاب يقول: (إن الإسلام ليس شيئًا غير العبادات، مع أن طلبة المراحل التعليمية الأولى يعرفون أن الإسلام يقوم على دعامتين هما: العبادات ، والمعاملات . ولكنه يحصر الإسلام في العبادات فقط، ولهذا فإن ميدانه الأصلي هو المساجد، والجوامع، والتكايا ، والحسينيات أو الخلاوى، والخانقاهات، والزوايا، والمصليات، وحضرات الصوفية، وحلقات الذكر، ومجالس دلائل الخيرات ..).

3- "مجتمع يثرب .. العلاقة بين الرجل والمرأة في العهدين المحمدي والخليفى":

ويتضح من عنوان الكتاب أن المؤلف يعالج مواضيع مرتبطة بأفضل المجتمعات التي مرت على البشرية جمعاء، وهي خير القرون وهذا كتاب معيبة لأنه يشوه الإسلام في أعظم عصوره، أي في مرحلة النبوة، وصدر الإسلام، والخلفاء الراشدين .. وسوف يلاحظ القارئ أن المؤلف صور هذا المجتمع ورجاله لم يكونوا مشغولين بشيء قدر انشغالهم بالمرأة والجنس معًا !).

و هذه عينة مما قاله و لك أن تتصور كيف تكون أعصاب المسلم و هو يقرأ هذا الكلام للكاتب في كتابه ( مجتمع يثرب)

ولأن محمداً [!] كان يعرف طبيعة المجتمع العربى ويدرك أنه مجتمع ملتهب بالشهوة الجنسية ، فقد أخذ يشجع أفراده على الزواج المبكر ويسهل عليهم تكاليفه ، كما قرأ عليهم قرآناً [!] يغلظ عقوبة الزنا … وأصدر أحاديث [!] تبشعه ، وبخاصة مع المغيبات ، أى النسوة اللاتى كان أزواجهن يغيبون فى الغزو أو التجسس أو الاشتراك فى التصفيات الجسدية لبعض الأعداء … إذ كانت هؤلاء الزوجات يتشوقن إلى الوطء والمفاخذة [!] ، وكان هناك شبان ورجال يبقون فى المدينة لا يشاركون فى الغزو ، وليس عندهم ما يشغل فراغهم ، فكان هؤلاء النسوة يجدن عندهم تلبية حاجتهن .

( لا تمتعض أخى المسلم فما زال هناك بقية !)

فى نفس كتابه السابق ، يصور عبد الكريم المدينة المنورة على أنها ماخور كبير ، ما إن يخرج المجاهدون للغزو مع رسول الله حتى تفتح زوجاتهن بيوتهن وأحضانهن لمن بقى ولم يخرج للغزو من الرجال والشبان .. ولقد شدد محمد النكير على هذا التصرف عبثاً ،

المزيد


ماذا علينا لو لم يفهم البقر …؟!!! …..الحلقة الثانية …..

سبتمبر 6th, 2007 كتبها abou zied نشر في , قرأت لك ...., ماذا علينا لو لم يفهم البقر ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
ماذا علينا لو لم يفهم البقر ؟!!!…
 
سلسلة في حلقات
مناقشة مع أدعياء الثقافة
في بلادي المنكوبة بهم .
 
 
 
أتذكر أنني قرأت منذ أكثر من عشرة سنوات كتابا بهذا العنوان …
 
و أتذكر أيضا أنني قرأت لكثير من من يزعمون أنهم مثقفون ….
 
أدعياء الثقافة في بلادي يفهمون  أن الالحاد و التطاول علي ثوابت الدين (الله / الرسول / القرآن) هو دليل إدعائهم .
 
و قد فرغت نفسي لفترة ليست بالقصيرة -رغم صعوبة ذلك-
 
فقرأت كتب المدعو / سيد القمني ….
 
خاصة قبل ما يستحم و يتصور صورة جديدة ببدلة جديدة حتي تليق بإنتمائة الليبرالي الجديد ، بعد ضياع و خراب سوق الإشتراكية التي كان يقتات علي فتاتها .
 
و أيضا للدعي / خليل عبد الكريم … الشيوعي الملتحي … و قد هلك - عليه من الله ما يستحقه …
 
و أيضا الدعي / نصر حامد أبوزيد ….
 
و المستشار / العشماوي …. مستشار النظام .
 
و الهالك / فرج فودة ….
 
 
و أيضا قرأت كتب الدعي / جمال البنا …. كاملة حتي الان .
 
——————-
 
 
و قمت منذ عشرة سنوات تقريبا بسلسلة محاضرات بعنوان : ماذا علينا لو لم يفهم البقر؟ …….
 
مستفيدا من عنوان الكتاب الرائع السابق ذكره .
 
و قررت أن أقوم بكتابة بعض التعليقات علي هذه الغثائية .
 
و لكن وجدت بعض الفضلاء قاموا بالواجب و ربما زادوا …
 
فقلت لماذا لا أنشر ما دونته أيديهم الكريمة من تعليقات و ردود مشفعة بتعليقات مني إذا لزم الامر …
 
 
ثم نكمل نحن ما بقي من ردود بعون الله تعالي و أمره .
 
 
فلنبدأ بالدعي الاشر / جمال البنا .
 
و قد قام بتشريح باطلة و إثبات زيفه و تهافته الاستاذ الكريم / محمد إبراهيم مبروك
 
 
 
الحلقة الثانية

موقف جمال البنا من القرآن وقواعد أصـــول الفقـــــــه 

يقول الأستاذ جمال البنا " أن المرجعية الإسلامية الملزمة حقا هي القرآن الكريم والصحيح المنضبط بالقرآن من السنة النبوية" (القاهرة: 15/8/2000). وقد رأينا في الحلقة السابقة موقفه من منهج العلماء في إثبات صحة السنة حيث رأى أنه "ليس من معيار يمكن أن يفصل لنا في هذا سوى القرآن فالموضوع هو حديث الرسول وليس هناك ما يسامي هذا في أقوال البشر - ولا بد من أن نذهب إلى القرآن رأسا حتى تطمئن القلوب وتزول ما يمكن أن يعرض لها من غضاضة أو تردد". (السنة: 245).

 

إن ابسط ما يقتضيه هذا الموقف الذي يذهب إليه البنا هو أن يضع لنا منهجا في استنباط الأحكام الفقهية وإلتماس المعايير التي يتحدث عنها للفصل في صحة الأحاديث أو ضعفها. فترى ماذا فعل الأستاذ البنا من أجل ذلك؟

 

بادئ ذي بدء فإن فإن البنا يرفض كل تفسيرات المفسرين بل والمذاهب الفقهية ايضا حيث يقول في ذلك: "نحن نرى أن هذه التفسيرات وكذلك المذاهب الفقهية تميل لأن تكون نوعا من الأفتيات والإسقاط البشري على القرآن" (القاهرة: 15/8/2000).

 

وهو يقف بالمفسرين كل من مرصد فهم في زعمه قد حشوا التفاسير بالإسرائيليات. يقول البنا في ذلك : "إن الفقهاء وليس المحدثين – رأوا ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخه ناسخ في الإسلام وهذه الروح المنفتحة الطلقة السمحة هي التي تفسر لنا كيف تقبل المفسرون الأساطير الإسرائيلية وكيف حشوا بها تفسيراتهم" (فهم الخطاب القرآني: ص102). وهو يسقط أيضا أسباب النزول "نكاد نقطع بأن معظم ما جاء عن "أسباب النزول" منحول أو موضوع أو مروي بالمعنى الذي ينال من مصداقيته ولكن المفسرين تلقفوا هذه الأحاديث لأنها حلت لهم مشكلتهم حتى وإن قالوا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" (فهم الخطاب القرآني: ص103) فإذا تجاوزنا مناقشة صحة أو خطأ ما يقول ونحينا كتب التفسير وأسباب النزول أيضا فإلى أي شيء نلتجئ لفهم القرآن؟. إن ابن رشد مثلا الذي يعترض على منهجه أمثالي يذهب إلى أن قواعد اللغة العربية هي الحدود التي لا ينبغي أن يخرج عنها تفسير أو تأويل. فهل رضي جمال البنا بالوقوف عند تلك الحدود؟. أقول إن جمال البنا يرفض ذلك أيضا حيث يقول: "عز على اللغويين أن يبدع القرآن لغته الخاصة وصياغاته المميزة وظنوا – وبعض الظن إثم – أن عليه أن يتبع قواعدهم ! فأخذوا يفتاتون عليه" (فهم الخطاب القرآني: ص104). ويقول في موضع آخر:" وفكرة أن القرآن نزل بلغة العرب وبالتالي تأثر باللغة العربية وأثر فيها – هو مما لا يجوز المبالغة فيه، لأن القرآن نزل بلغة العرب وأستهدف التأثير أولا على هؤلاء العرب فإن هذا لم يكن إلا بداية لهدف كبير أراده الله هو هداية البشرية كلها والذين يعلمون اللغة العربية فيها قلة. كما أن القرآن لم يتأثر بلغة العرب قدر ما أبدع لغته الخاصة" (فهم الخطاب القرآني: ص106).

 

ترى ما هي هذه اللغة الخاصة التي يتهم اللغويون – حتى يبرر تنحيتهم عن التفسير – بأنهم أرادوا إخضاعها لقواعدهم بينما الحقيقة أنهم استقوا تلك القواعد من القرآن نفسه.. أتكون هي اللغة التي لا يهمها سوى جمال البنا فقط؟ وحتى لا يتهمني أحد بالتهكم فلننظر كيف يجيب المفكر الكبير عن السؤال المطروح: كيف نفسر القرآن يجب أن يكون بالقرآن وتبعا لروحه ومقاصده وليس تبعا للقواعد أو الأصول التي يضعونها أو حتى المعنى الحرفي للكلمة. لأن للقرآن معانيه الخاصة التي يضفيها على الكلمات". هل قال البنا بذلك شيئا؟ هل أجاب على السؤال؟! . ولكنه في موضع آخر يقول: "والنظر في القرآن ككل هو ما يقربنا إلى روح القرآن ومضامينه العامة التي نستلمها في وضع القواعد واستنباط الأحكام" (القاهرة: 12/9/2000) فيظل السؤال مطروحا : ما هو المنهج الذي نستخدمه في تفسير القرآن ووضع تلك القواعد؟! . إن البنا لا يقول في ذلك شيئا إلا مطلقات في مطلقات (القرآن ككل – روحه ومقاصده العامة – تفسير القرآن بالقرآن).

 

لقد ذبح البنا الأحاديث النبوية جميعا إلا ما أدعى اتفاقه مع صريح القرآن ، فهل قال لنا شيئا عما هو هذا الصريح من قواعده؟. إنه بعد أن يتهكم على ما وضعه الأصوليون من قواعد في فهم النص القرآني يقول: "وقد تكون هناك فصيلة واحدة من فصائل "الألفاظ الواضحة" وهي المحكم وهي التي ينطبق عليها "لا إجتهاد في النص" ويضربون لها المثل بقوله تعالى بالنسبة لمرتكبي جريمة القذف "ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا". وحتى ه

المزيد


ماذا علينا لو لم يفهم البقر …؟ الحلقة الاولي .

سبتمبر 2nd, 2007 كتبها abou zied نشر في , أدب و قصص, قرأت لك ...., ماذا علينا لو لم يفهم البقر ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
ماذا علينا لو لم يفهم البقر ؟!!!…
 
سلسلة في حلقات
مناقشة مع أدعياء الثقافة
في بلادي المنكوبة بهم .
 
 
 
أتذكر أنني قرأت منذ أكثر من عشرة سنوات كتابا بهذا العنوان …
 
و أتذكر أيضا أنني قرأت لكثير من من يزعمون أنهم مثقفون ….
 
أدعياء الثقافة في بلادي يفهمون  أن الالحاد و التطاول علي ثوابت الدين (الله / الرسول / القرآن) هو دليل إدعائهم .
 
و قد فرغت نفسي لفترة ليست بالقصيرة -رغم صعوبة ذلك-
 
فقرأت كتب المدعو / سيد القمني ….
 
خاصة قبل ما يستحم و يتصور صورة جديدة ببدلة جديدة حتي تليق بإنتمائة الليبرالي الجديد ، بعد ضياع و خراب سوق الإشتراكية التي كان يقتات علي فتاتها .
 
و أيضا للدعي / خليل عبد الكريم … الشيوعي الملتحي … و قد هلك - عليه من الله ما يستحقه …
 
و أيضا الدعي / نصر حامد أبوزيد ….
 
و المستشار / العشماوي …. مستشار النظام .
 
و الهالك / فرج فودة ….
 
 
و أيضا قرأت كتب الدعي / جمال البنا …. كاملة حتي الان .
 
——————-
 
 
و قمت منذ عشرة سنوات تقريبا بسلسلة محاضرات بعنوان : ماذا علينا لو لم يفهم البقر؟ …….
 
مستفيدا من عنوان الكتاب الرائع السابق ذكره .
 
و قررت أن أقوم بكتابة بعض التعليقات علي هذه الغثائية .
 
و لكن وجدت بعض الفضلاء قاموا بالواجب و ربما زادوا …
 
فقلت لماذا لا أنشر ما دونته أيديهم الكريمة من تعليقات و ردود مشفعة بتعليقات مني إذا لزم الامر …
 
 
ثم نكمل نحن ما بقي من ردود بعون الله تعالي و أمره .
 
 
فلنبدأ بالدعي الاشر / جمال البنا .
 
و قد قام بتشريح باطلة و إثبات زيفه و تهافته الاستاذ الكريم / محمد إبراهيم مبروك
 
 
 
الحلقة الاولي
 
 

 

هل حقا جمــــــــال البنـّـــــــا مفكــــــــر إســــــــلامي؟

 

ما الذي يمكن أن نفعله تجاه تلال من الزيف تجمعها عشرات الكتب ومئات المقالات لكي ندحضها ونبرز ما فيها من ضلالات؟

 

أعتقد أن الحل الوحيد هو أن نصبر على معظمها ونعمد مباشرة إلى المنظومة الأساسية التي تنطلق منها لنكشف عن أسرارها.

 

هذا ما جال بخاطري وأنا بصدد مناقشة أفكار الأستاذ جمال البنا الذي تتجاوز كتبه المائة ويبلغ الكثير منها حجم المجلدات وتتجاوز مقالاته الألف يشغل الكثير منها الصفحات الكاملة.

وليس دافعي للقيام بهذه المهمة عمق هذه الأفكار أو تأثيرها الكبير على عقول الماس أو حتى ما حققته من استياء ونفور في نفوس من قرأها من المسلمين.

(إنتبه أخي إلي الحقيقة المهمة القادمة) :

فلقد عاش الأستاذ جمال البنا ثمانين عاما لا يكاد يعرف به أحد أو تصنع أفكاره – على الرغم من كل هذه الكتب والمقالات – أثرا ذا شأن لدى القراء ولا حتى المتخصصين، وهو ما ظل يشكو هو نفسه أمام الكثيرين (ولنا ان ندرس مدى تأثير ذلك على توجهاته خصوصا لو ربطنا بينه وبين إدراكه الذكي لمدى ما بلغه أخوه الإمام حسن البنا من شهرة ومجد وتأثير على تاريخ العالم) .

(إنتبـــــــــــــه) :

ولكن منذ عامين فقط أدرك الماركسي القديم الأستاذ صلاح عيسى بذكاء لا يحسد عليه مدى ما يمكن حصده من ثمار خلال توظيف جمال البنا لتوجهات التيار العلماني الذي ينتمي إليه. ليس فقط استغلالا لاسم الرجل الذي يرتبط بأخوته للإمام حسن البنا أو حتى لصفة المفكر الإسلامي الملتصقة به. ولكن وقبل كل ذلك لأنه فهم مشكلة الرجل ومن هنا أتاح له الفرصة عبر صحيفته "القاهرة" أن يقول كل ما يريده، بل وكل ما يريده هو أيضا.

وحتى إلى هذا الحد فليست هناك مشكلة ذات بال. فالجريدة تكاد تكون حكرا على العلمانيين واما توزيعها فحدث عنه ولا حرج. وبعض الإسلاميين الذين كانت تفزعهم آراء وفتاوى البنا في أول الأمر سريعا ما صاروا يقرؤونها من باب الطرائف والعجائب ولكن يبدو أن هذا الأمر ذاته أثار غضب الأستاذ/ جمال البنا وعناده فقرر أن يعلن في الآونة الأخيرة عن أفكار أشد حدة وإثارة مثل كون الإسلام دينا علمانيا وانه ليس دينا ودولة وبطلان الجهاد في الإسلام وأن الحضارة الأمريكية حضارة رائعة رغم لوثاتها وأن على المسلمين أن يطوروا عقائدهم ومناهجهم الدينية استجابة لطلب بوش والإدارة الأمريكية. وبذلك حقق للتيار العلماني وللقوى التي يخدمها أكثر مما يريدون.

 

ورغم كل ما سبق فإن ما أفزعني حقا ودعاني للقيام بهذه المهمة أنه قد بدأنا نرى من يظهر في القنوات التلفزيونية الحكومية وغير الحكومية مطلقا مثل هذه الأفكار مدعيا أنه يستند في ذلك إلى مفكر إسلامي مستنير هو الأستاذ جمال البنا. وعلى هذا فإنني – كما قدمت – سأعمد مباشرة إلى مناقشة ما يمكن تسميته بالمنظومة الفكرية للأستاذ البنا لنرى ماذا بها من صفة الإسلامية لأن فكر الرجل إذا كان في حقيقته مجردا من تلك الصفة لم تعد هناك أهمية كبيرة لمناقشة كل تلك الأفكار التي يطلقها فهو لن يعدو حين ذاك سوى مجرد واحد من الكتاب العلمانيين المنتشرين في البلاد.

 

المرجعية الإسلامية وموقفه من السنة النبوية

 

المرجعية الإسلامية الملزمة حقا – كما يحددها الأستاذ جمال البنا – "القرآن الكريم والصحيح المنضبط من السنة النبوية أما أحكام الفقهاء وأئمة المذاهب والصحابة إلخ.. فلا تعد ملزمة" (ما هي المرجعية الإسلامية الملزمة: القاهرة 15/8/2000). وهكذا جاءت الأجزاء الثلاثة لكتابه الأساسي في هذا الموضوع (الفقه الجديد) على هذا النحو (فهم الخطاب القرآني – السنة النبوية – أصول الفقه التقليدي وأصول الفقه الجديد) ولكننا بخلاف هذا الترتيب سنبدأ بمناقشة مفهومه للسنة النبوية أولا لأن ذلك بحسب تصوري هو المدخل الحقيقي لفهم فكر جمال البنا.

 

يذهب الأستاذ جمال البنا إلى رفض منهج العلماء في إثبات صحة الأحاديث النبوية ويستند على ذلك على ذلك إلى عدة أشياء أهمها:

 

إن هناك اختلافا بين العلماء أنفسهم على الأحاديث التي تنطبق عليها صفة الحديث الصحيح. فكما ينقل البنا عن الإمام الحاكم فإن "عدد من خرج لهم البخاري في الجامع الصحيح ولم يخرج لهم مسلم أربعمائة وأربعة وثلاثون شيخا وعدد من احتج بهم مسلم في المسند الصحيح ولم يحتج بهم البخاري في الجامع الصحيح ستمائة وخمسة وعشرون شيخا" ويضيف إلينا إلى ذلك في كتابه (السنة) "أن هناك اختلافا في تحديد مضمون كلمة ثقة من بعض المحدثين والبعض الآخر كما يظهر من قبول البخاري لمن رفضه مسلم والعكس بالعكس".

 

وظاهر الخلاف هنا يبدو وكأنه يدور حول الصحة والضعف. ولكن الحقيقة هي أنه يدور حول الصحة وزيادة التوثيق من هذه الصحة. فقد اشترط البخاري في رجال صحيحة العدالة الضبط واللقيا بينما اشترط مسلم العدالة والضبط وا

المزيد