فتاوي الصيام … الحلقة الثانية
كتبهاabou zied ، في 12 سبتمبر 2007 الساعة: 20:25 م
الحلقة الثانية
من فتاوي الصيام
صيـام رمضــان
بين السائل و المجيب
س: قال تعالى]: وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ [البقرة:187.
ما حكم من أكل سحوره وشرب ماء وقت الأذان أو بعد الأذان للفجر بربع ساعة؟
ج: إن كان المذكور في السؤال يعلم أن ذلك قبل تبين الصبح فلا قضاء عليه، وإن علم أنه بعد تبين الصبح فعليه القضاء، أما إن كان لا يعلم هل كان أكله وشربه بعد تبين الصبح أو قبله فلا قضاء عليه لأن الأصل بقاء الليل ولكن ينبغي للمؤمن أن يحتاط لصيامه وأن يمسك عن المفطرات إذا سمع الأذان إلا إذا علم أن هذا الأذان كان قبل التوقيت المثبت بمعلقات الحوائط المبينة للوقت .
س: تقوم بعض المؤسسات الخيرية بجمع التبرعات من المسلمين لإعداد مشاريع إفطار للفقراء من المسلمين في شهر رمضان، فهل من يتبرع لهذه المؤسسات يكون أجر الإفطار قد حصل له أم لابد من قيام الشخص بتقديم الإفطار بنفسه ؟
ج: إذا تبرع المسلم لإفطار الصوّام، فهو مأجور وذلك من الصدقة سواء كان ذلك بنفسه، أو بمن يراه من الثقاة، أو من الجمعيات الموثوقة .
س : ما رأيكم في الإمساك قبل أذان الفجر بعشر دقائق ؟
ج : من شك أو خاف فأخذ الاحتياط فلا حرج ، أما أن يلزم الناس بالإمساك قبل الفجر بزمن محدد، فهذا لا يوافق الشرع، لانه إيجاب زيادة في زمن الصوم بغير دليل، فالله تعالى أباح الآكل والشرب إلى طلوع الفجر، ولا يحل لاحد أن يشرع ما لم يؤذن به الله تعالى، وقد يوقع المسلمين ذلك في الحرج .
س : متى يحل الفطر للصائم، هل يشرع تأجليه إلى نهاية أذان المغرب؟
ج : الواجب تعجيل الفطر لحديث ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) متفق عليه، وفي حديث آخر رواه أحمد والترمذي ( احب عبادي إلي أعجلهم فطرا ) . فسنة المسلمين أن يفطروا أول ما تغرب الشمس، بعكس اليهود فهم يؤخرون الفطر إلى طلوع النجوم
س : لو إن أنسانا نظر إلى صور مثيرة وخرج منه المذي ، وهو صائم هل ينقض ذلك صومه ؟
ج : الواجب على المسلم أن لا ينظر إلى الصور المثيرة، سواء كان صائما أم لا، وفعل ذلك في الصوم أشد إثما، فالنظرة المحرمة سهم من سهام إبليس يصطاد بها ضعاف الإيمان ويقودهم إلى فعل الفواحش، والنظر إلى ما حرم الله تعالى النظر إليه من مفاتن النساء، يفسد القلب، ويجعل فيه وحشة، وثقل يمنع من النشاط في الطاعة والعمل الصالح، ويورث قسوة، وضيق في الصدر، وكدر في الأخلاق، وغض البصر يورث سكينة في القلب، ولذة في العبادة، ونور في البصيرة، ونشاط على العبادة ولاتفطر هذه المعصية الصائم، لان ليس كل معصية تبطل الصوم، بل يحصل بها الإثم المضاعف، وينقص اجر الصوم، ولكن لا يبطل الصوم، حتى لو نزل بسبب ذلك المذي .
ج : أقول لهم أولا شهر رمضان ، فرصة العمر ليتخلص المسلم من هذه العادة السيئة وهي التدخين ، وهي عادة محرمة ، لانه لايمكن أن تكون الشريعة الكاملة التي حرمت كل الخبائث ، ولم تبح إلا الطيبات ، لايمكن أن تبيح للإنسان سما قاتلا باتفاق الأطباء ، إلى جانب ما فيها من إيذاء المسلمين والملائكة ، فقد ثبت أن الملائكة تتأذى بالريح الخبيثة ، ولهذا أمر الاسلام المسلم أن يكون نظيفا دائما ، ويستاك ويغسل أطرافه خمس مرات في اليوم ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أن يحضر الجماعة في بيت الله الذي تحفه الملائكة ، إن كان عليه رائحة البصل والثوم ، وقال إن ذلك يؤذي المؤمنين ويؤذي الملائكة ، وكذلك التدخين هو من أعظم الأذى ، ولهذا بدأ العالم بعزل المدخنين في المطارات ، والمرافق العامة في غرف معزولة ، حتى لا يؤذوا الناس
فالواجب على المسلم أن يغتنم فرصة شهر الصبر ، فيقلع عن التدخين ، وما مثل الذي يفطر على السيجارة إلا كمثل الذي حلب ناقته حتى إذا امتلأ إناءه ، دفق اللبن في التراب ، فالصائم ينال ثوابه عند فطره ، ويستجاب دعاءه في هذه اللحظة لانه أتم عبادة جليلة مع الله تعالى ، فهذا المدخن بدل أن يختم عمله الصالح بالدعاء عسى الله أن يتقبل منه ، يختمه بهذه العادة السيئة .
س: ماذا عن صلاة العيد والتكبير فيها؟
ج: صلاة العيد سنّة مؤكدة للرجال والنساء. وهي ركعتان يُكبّر المصلي قبل قراءة الفاتحة في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات. والاستماع للخطبة بعد الصلاة سنّة. أمّا التكبير في عيد الفطر فيكون من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء خطبة العيد. أمّا التهنئة بالعيد فلا بأس أن نقول: " تقبّل الله منا ومنكم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فتاوي رمضان, فقه | السمات:فقه, فتاوي رمضان
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























